الرئيسية / الاخبار السياسية / صفقة الصوامع هل شابها الفساد؟!

صفقة الصوامع هل شابها الفساد؟!

صفقة الصوامع هل شابها الفساد؟!

12-07-2017 12:58 PM

ما وراء الخبر

محمد وداعة

دفع النائب البرلماني بكري عبدالله سلمة بطلب رئيس البرلمان لاستدعاء رئيس الوزراء بكري حسن صالح لمساءلته حول ابرام الحكومة صفقة لشراء صوامع امريكية – كندية بقيمة (170) مليون يورو ، في ظل وجود عرض (بيلاروسى – تركي ) بأقل من نصف المبلغ ..
استفسارات النائب البرلماني لرئيس الوزراء تتمحور حول علاقة وزير الاستثمار مبارك الفاضل بعملية شراء الصوامع ابتداءآ ، وعما اذا كانت عملية الشراء قد طرحت في عطاء مفتوح وفقا لقانون الشراء والتعاقد ؟ وهل تم الاجراءات القانونية واللائحية و الادارية كما متبع ؟ .. ولعل الأمر برمته يحتاج الى وقفة لمعرفة ما جري، حيث ان المعلوم ان هذا من اختصاص وزارة الزراعة والصناعة والمالية التي كونت هي الاخري لجان لذات الموضوع وقامت بدراسة العرض البلاروسي ووافقت عليه ..
الأسئلة التي اثارها النائب سلمة مشروعة ، لا سيما اذا علمنا ان الصومعة البلاروسية تكلف (8,5) مليون يورو ( تسليم مفتاح ) ، بينما الصومعة الأمريكية تكلف (16,5) مليون يورو بالإضافة للأعمال المدنية ، لنفس المواصفات التي حددتها وزراة الزراعة .. وان هناك ثلاثة لجان درست الموضوع هي لجنة المالية ولجنة البنك الزراعي ولجنة وزير الاستثمار التي فازت بالصفقة ، و ( طارت) جياد التي كان من المؤمل ان تدخل مع الجانب البلاروسي فى تشيد المرجلة الثانية وخصم قيمة الاعمال التي تنفذها جياد بالجنيه السوداني ، حيث تضمنت الاتفاقية بندآ ينص علي سداد (60%) من اجمالى التكلفة بالعملة المحلية … الاتفاقية الاطارية الزمت الشركة البلاروسية بتدريب (1,200) كادر فني سوداني علي كيفية ادراة الصوامع وصيانتها ..
بداية لابد من التأكيد علي أن رئاسة وزير الاستثمار لاحدي اللجان المناط بها اختيار العرض الافضل تقدح فى حيادية الوزير وهو رجل اعمال ، و تخلق تضارب فى المصالح(conflict of interest ) ، و تجعل من وجود اللجنة أمراً شكلياً ، كما أن وجود وزير الاستثمار وبصفته نائباً لرئيس الوزراء على رأس لجنة الاستثمار ، او لجان الوزارات الاخرى ، لا تتفق مع مهام الوزير الدستورية والتنفيذية ، وتتعارض مع الشعارات التي رفعها رئيس الوزراء لمشروع اصلاح اجهزة الدولة والتي هدفت الي الاصلاح والشفافية ومحاربة الفساد والالتزام بالقوانين واللوائح التي تنظم اعمال الحكومة و منها بالطبع مشتروات اجهزة الدولة ، كما أن صلاحيات نائب رئيس الوزراء فى الانابة عن مهام رئيس الوزراء لا تسرى الا فى غياب رئيس الوزراء .
وهل صحيح ان العرض الأمريكي – الكندي جاء عبر وسيط كان له نصيب ؟ لتتفرع الأسئلة , هل البلاد في حاجة الى تخزين هذا الكم الهائل من الحبوب وهي تتحدث عن تشجيع الصادرات الزراعية ؟ وكم تبلغ طاقة الصوامع القائمة الآن ؟
ومن الواضح أن هناك تسابق نافذين لتغليب كفة الصوامع الامريكية علي البلاروسية في وضع اشبه بالحرب الباردة ، لينشأ صراع تستخدم فيه كل انواع النفوذ .

الجريدة