الرئيسية / الاخبار السياسية / دعاة الديموقراطية هم السبب… ومختار الأصم أقر بأن البشير رئيس غير شرعي ..

دعاة الديموقراطية هم السبب… ومختار الأصم أقر بأن البشير رئيس غير شرعي ..

أ. علم الهدى أحمد عثمان

إن دعاة الديموقراطية فى بلادنا هم الذين أضاعوا البلاد بسبب إتاحتهم الفرصة للإنتهازين ذوى ‏الآفاق الضيقة (وطنيا) والنفوس الضعيفة (إرادة ) , أتيحت الفرصة لهؤلاء أرباب العقد ‏السايكولوجية والأنثربولوجية . وما أن تسنى لهم الوصول إلى سدة الحكم إلا أن أعملوا شتى ‏ضروب التحلل من هذه العقد وتلكم النزعات العنجهية على غرار وضعية الجاهلية وأذاقوا ‏جموع الشعب مختلف أنواع الظلم وعاثوا فساد فى المال العام واستشرت ظاهرة الإختلاسات بلا ‏هوادة وإثرها باتت ممتلكات وحقوق ومكتسبات الناس مرتعا خصبا لهؤلاء الإنتهازين من ‏المتطلعين والمداهنين والمتذللين زلفا والمتسلقين والنافذين غير آبهين لا بوازع دينى ولا أخلاقى ‏ولا إنسانى فى ظل غياب تام للرقابة والمحاسبة من قبل الدولة عن قصد فى سبيل تمكين هؤلاء ‏السذج إقتصاديا على حساب المجموع .‏
إن إنشغال هؤلاء الإنقاذيون بالمصالح الشخصية وتغليبها على المصلحة العامة أضاع مفهوم ‏‏(الإنقاذ) فى عمومه ؛ ولا يصح منه إلا فى جانبه الضيق (إنقاذ المصالح الذاتية) بمنحى أفسد ‏مضمون كلمة (الإنقاذ) وإفراغها من مضامينها السامية تماما ؛ بل وتأتى االممارسة الواقعية ‏للحكم بنقيض ذلك (الإنقاذ) أى إحلالها بـ (إغراق ) الشعب السودانى وآماله العريضة فى بحر ‏الظلم والفساد والتهميش والتصنيف المقيت لبنى الوطن الواحد على أساس الإنتماء الحزبى ‏الضيق وتطبيق نظرية الأنا الأعظم على أساس (المع والضد) .‏
ومع ذلك ترى هؤلاء لا يزالون يطمعون فى حكم البلاد لسنين قادمة أخر ــ بيد أن فترة حكمهم ‏للبلاد صارت تناهز الثلاثة عقود زمنية ــ وهم يسوقون السودان بخطى عجلى نحو الإنهيار ‏التام سياديا ؛ إقتصاديا ؛ سياسيا ؛ إجتماعيا ؛ إنسانيا وأخلاقيا .‏
أليس من الإجحاف الوطنى السماح لهؤلاء بتمديد فترة البقاء فى سدة الحكم ؟!!. ألم يكن حريا ‏بهؤلاء ومن تلقاء ذواتهم استشعار المسئولية الوطنية والتنازل عن السلطة للشعب ليختار من ‏يراه أهل لذل — أكثر