أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار السياسية / ذكرى الإستقلال بين ثقافة الهزيمة وفرضية الإنتصار .. قراءة تحليلية لإسقاطات الهزيمة بإنتلجنسيا المنفى..

ذكرى الإستقلال بين ثقافة الهزيمة وفرضية الإنتصار .. قراءة تحليلية لإسقاطات الهزيمة بإنتلجنسيا المنفى..

محمد المصطفى موسى

تيار الهزيمة بإنتلجنسيا المنافي .. تعبير يمكن أن يُعمم ليحتوي بين دفتيه أشتات متباينة من سودانيي الضيم الذين أجبرهم نير نظام الانقاذ وعسفه على الهجرة الجماعية من أرض الوطن و اختيار الأصقاع البعيدة كملاذ آمن أو أوطان بديلة ولو إلى حين. بيد أن من ينشد تعريفاً أكثر دقة لتلك المجموعات لن ينكر إمتداداتها المحلية العميقة في سودان اليوم عطفاً على تسّيد وسائل التواصل الإجتماعي لمسرح الأحداث ومقدرتها الخارقة على غزو قناعات الناس ودك حصونها ببأسها الذي لا يُرد . وقد نزعم بصدق أن بروز الإنترنت كوسيلة اتصالات أساسية في أواخر التسعينات .. أسهم إسهاماً فعالاً في تشكيل ملامح الوعي المعرفي لتلك المجموعات . تلك الملامح التي تشكلت بعد المرور بمراحل مخاض كثيرة .. تلاقحت فيها رؤى وأفكار متعددة نمت في تربة خصبة من الإحباط حتى صارت ذات الأفكار موروثاً فكرياً وثقافياً تتوارثه الأجيال المتعاقبة لذلك التيار النخبوي على مستوى الداخل و من قبل ذلك على مستوى المنفي الذي تعاقبت دورات المشتتين فيه تماهياً مع ما أضحى يُعرف إصطلاحاً في ادبيات علم الاجتماع الحديث بإسم ال Diaspora.

وغني عن القول أن ذكرى الاستقلال صارت عند جل تلك الانتلجنسيا مدعاة للإنتحاب بحرقة على حائط التاريخ .. ومهرجانات للتباري في إظهار الحسرة والندم على خروج المستعمر البريطاني الذي استعجل السودانيون وتجنوا على أنفسهم حينما أرادوا ان يجعلوا لهم وطناً بين الامم . ثم تتعالى الأصوات هنا وهناك بحماسة مفعمة بالهوس عن عدالة المستعمر وسماحته التي حملته على أن يشيد صروحاً ومؤسسات عملاقة كجامعة الخرطوم ومشروع الجزيرة و لن تنتهي تلك القائمة الطويلة ما لم تشمل الترماج وضباط الصحة الذين اتى بهم المفتش برمبل و قد يعرج البعض للحديث عن الفندق الكبير وشارع النيل الذي سيتحسر الكثيرون على شجر اللبخ الذي أتى به الانجليز من الهند ليزين ويظلل جنباته .. بينما اع — أكثر