أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار السياسية / وايه يعنى سواكن ؟! – زهير السراج

وايه يعنى سواكن ؟! – زهير السراج

مناظير

* بالقراءة والبحث توصلت لكثير من المعلومات التى كانت غائبة عنى، وربما كانت غائبة ولا تزال عن كثير من السودانيين غيرى، وإلا لما تركوا سواكن تنهار أم أعينهم حجرا حجرا ويوما بعد يوم، لتصبح مجرد أكوام من الحجارة والتراب!!

* تُركتْ (سواكن) لقدرها دون أن تجد الاهتمام اللازم، إلا فى فترات متباعدة وبدون نتيجة تذكر، وكم تساءلتُ لماذا لم يهتم بها المسؤولون المثقفون بعد الاستقلال فى الحكومات الوطنية المتعاقبة بصورة جادة، وأخص بالذكر أبناء سواكن نفسها الذين تربوا وتعلموا فى مدرستها التى كانت أول مدرسة نظامية فى تاريخ السودان، فتميزوا على أبناء السودان كافة، لانهم نالوا تعليما جيدا فى وقت مبكر، وأصبح منهم أول قائد للجيش (اللواء أحمد محمد)، وفيما بعد تبوأ واحد منهم رئاسة الدولة (الفريق ابراهيم عبود)، هذا الى جانب عدد كبير من الاداريين والاطباء والضباط، ممن تقلدوا مناصب مهمة فى مفاصل الدولة فى حكومات مختلفة.

* ما زلت أتساءل دون إجابات شافية، ما هى الاسباب التى جعلت الجميع غير مهتمين بهذه المدينة العريقة مهملين تراثها وتاريخها المجيد، وأستثنى بعض مديرى مصلحة الآثار وأخص السيد نجم الدين محمد شريف، الذى حاول الاستفادة من بعثات اليونسكو التى كانت تعمل فى آثار النوبة، وطلب منهم عمل دراسات للحفاظ على ما تبقى من سواكن، وإذا راجعنا تاريخ المحاولات للحفاظ على تراث هذه المدينة، نجد مجهود الأجانب الذى بذلوه وفهمهم لسواكن متميزا، مقارنة بالدور الوطنى وموقفه السلبى.

* لقد ظلت سواكن وقيمة تراثها مفهومة تماما للأغراب من مستعمرين وغيرهم، منذ محاولات غزوها من جيوشهم الاستعمارية المتعددة فى أزمان مختلفة، وما زالوا يعرفون قيمتها حتى اليوم، يقابل ذلك عدم فهم واهمال تام من قبل كثير من المواطنين السودانيين، مع انه من المفترض أن يكونوا أكثر فهما وتحيزا، لكن الغريب فى الأمر أن سواكن لا تعنى لهم شيئا، والاغرب أن بعضهم وقف موقفا عدائيا غير مبرر من مشرو — أكثر