أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار السياسية / هل تستطيع دولة الأخوان المسلمين الكبرى (قطر – تركيا – الخرطوم)، والصغرى (شباب حول الرئيس)، تبديد رُهاب البشير بالأتيان به رئيساً فى 2020؟

هل تستطيع دولة الأخوان المسلمين الكبرى (قطر – تركيا – الخرطوم)، والصغرى (شباب حول الرئيس)، تبديد رُهاب البشير بالأتيان به رئيساً فى 2020؟

حسين أحمد حسين*

تقديم

يجب ألاَّ نعطى الأمرَ أكثر مما يستحق؛ ففى عَكَر التمايزات العالمية والإقليمية والداخلية، التى وضعت سعادة الرئيس خج/ عمر حسن أحمد البشير فى وضعية اللَّعِب على الأحلاف، وفى هذا الوضع النفسى المضطرب والرهاب الشديد من أنَّه غير مرغوب فيه على كل الأصعدة، وأنَّه لا محالة ذاهبٌ للجنائية الدولية كما أخبره الأمريكان؛ كان لابد أن يؤول الأمر إلى منصات تنظيم الإخوان المسلمين العالمى الإرهابية فى تركيا وقطر والسودان.

والسؤال هل تلك المنصات الإرهابية كافية لتبديد زعر هذا الطاغية وخوفه من شعبه ومن أمريكا والجنائية الدولية؟

حيثيات

أولاً، من الواضح أن ترتيباً أمنياً وعسكرياً بين قطر وتركيا والسودان قد تمَّ لحماية البشير من الآن حتى موعد تغيير الدستور لإنتخابه رئيساً أبدياً للسودان فى 2020، خاصةً بعد التهديد بالمحاكمة من قِبَل الأمريكان، ورفض روسيا الظاهرى لرشوته المتعلقة بإقامة القاعدة العسكرية فى البحر الأحمر وما يُحيط بها من تعقيدات. وهذا الترتيب هو الآخر ليس ترتيباً مجانياً بطبيعة الحال، ولابد أنْ تتبعه تنازلات عظيمة للحالمين بالتوسع فى أرض السودان كما وشت بذلك التوقيعات على عدة إتفاقيات بين الأتراك والقطريين والجانب السودانى.

وطبيعة الحماية التى ستوفرها الترتيبات العسكرية التركية والقطرية هى ترتيبات للحماية من عَلِ، أى بالضربات الجوية التصفوية بناءً على المعلومات الاستخباراتية التى ستوفرها الأجهزة الأمنية السودانية والشركة السودانية للإتصالات (سوداتل).

وشواهدنا على ذلك أنَّ دكتور خليل إبراهيم وصلاح فضل المولى الشهير بجادات (رحمهما الله)، قد حدثت تصفيتهما مباشرة بعد تلقِّيهما مكالمات هاتفية من متنفذين قطريين لتحديد مواقع تواجدهما. ومخطئٌ من ظنَّ يوماً أنَّ البشير قد قطع علاقته مع حلفٍ من الأحلاف (كالحلف القطرى الإيرانى التركى، أو حلف السعودية الأمارات ومصر)؛ فهو قد مرد على النفاق، ويمارس العهر السياسى — أكثر