أخبار عاجلة
الرئيسية / الاخبار السياسية / الإتفاقيات التجارية مع تركيا حبر على ورق

الإتفاقيات التجارية مع تركيا حبر على ورق

الهادي بورتسودان

في كل حدث عادي وصغير مثل زيارة رئيس دولة للسودان أو زيارة البشير لدول أخرى يصور الأعلام الحكومي للناس إن مشاكلهم في طريقها للحل ، والآن بعد إنقشاع الغبار الكثيف الذي اثاروه عن زيارة أردوغان أدناه قراءة لحقائق الإتفاقيات الإقتصادية :-
1- رفع التبادل الي 10 مليار دولار من 450 مليون هو رقم غير واقعي مع العلم ان كثير من الصحافة الغربية والتركية قالت رفعها لمليار واحد لكن دعونا نتعامل مع الرقم كونه 10 مليارات:-
‌ أ-في التبادل التجاري الحالي بلغت نسبة العجز التجاري لقرابة ( 20:1 ) لان 450 مليون إجمالي تبادل تجاري هي 425 واردات من تركيا مقابل 25 مليون صادراتنا لتركيا .. بإعتبار إن ظلت النسبة على نفس الوضع فمن المستحيل على السودان تدبير حوالي 9.5 مليار دولار ليستورد بها من تركيا وحدها .
‌ ب- من ناحية أخرى لو فرضنا 10مليار مع توازن تجاري بمعني (5مليار صادرات لهم و5مليار ورادات منهم) فرفع 500 مليون الحالية لعشرة مليار ومنها رفع 25مليون صادراتنا إلي 5مليار تتطلب سنين طويلة من تطوير وزيادة الإنتاجية ومعدلات نمو إقتصادي من رقمين ، والإقتصاد السوداني الآن متباطيء والأسوأ في المنطقة ورؤيته المستقبلية سلبية والتضخم جامح .
‌ ج- عندما ذهب أردوغان لتونس بعدنا كان تبادلهم التجاري معها 1مليار (750 تركيا 250تونس ) أي النسبة (1:3) وعندما تحدث عن هذه النقطة هناك وعد برفعها لمستويات أعلى وبدون أرقام لكنه كان أكتر تفصيلاً وقال “سنستورد من تونس زيت زيتون وفوسفات وأسمنت “، ففي السودان إذا رغب في زيادة إستيرادهم ماذا سيستورد في غياب الإنتاج ؟.. سنمكة مثلاً ؟ أم خام جلود أو سمسم ؟ من أين لنا كميات بمليارات ؟ وكل إنتاجنا من مختلف منتجات الصادر لا يتجاوز مليار واحد وحتى بأعلى الأسعار .
2- في أي إتفاقية يتم توقيعها هناك إلتزامات بين طرفين وليست هبات لله . الحكومة مُفلسة تقريباً وليس لديها دولار واحد مرصود ل — أكثر