الرئيسية / عناوين الصحف / #أعمده || الحق الواضح || د. عارف الركابي || ( ﻣﺠﺎﻣﻼﺗﻨﺎ ‏) ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ !! ﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ…

#أعمده || الحق الواضح || د. عارف الركابي || ( ﻣﺠﺎﻣﻼﺗﻨﺎ ‏) ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ !! ﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ…

#أعمده
|| الحق الواضح || د. عارف الركابي ||
( ﻣﺠﺎﻣﻼﺗﻨﺎ ‏) ﺗﺤﺖ ﺍﻟﻤﺠﻬﺮ !!
ﻣﺎ ﺃﻛﺜﺮ ﻣﻦ ﻳﺘﻀﺠﺮﻭﻥ ﻣﻦ ﻓﻮﺿﻰ ‏( ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ‏) !! ﺷﻜﻮﻯ ﻣﺴﺘﻤﺮﺓ ﻭﺣﺎﻝ ﻻ ﻳﻄﺎﻕ، ﺍﺳﺘﻨﺰﺍﻑ ﻟﻸﻣﻮﺍﻝ ﻭﺗﺒﺪﻳﺪ ﻟﻬﺎ، ﻭﺇﺿﺎﻋﺔ ﻟﻸﻭﻗﺎﺕ، ﻭﺇﻫﻤﺎﻝ ﻟﻸﻋﻤﺎﻝ، ﻭﺇﺭﻫﺎﻕ ﻟﻸﺟﺴﺎﺩ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺇﻫﻼﻙ ﻟﻸﻧﻔﺲ !! ﺣﺮﻛﺔ ﺩﺅﻭﺑﺔ ﻳﻮﻣﻴﺔ ﺗﻨﻘﻼﺕ ﻫﻨﺎ ﻭﻫﻨﺎﻙ ﺩﺍﺧﻞ ﺍﻟﻤﺪﻳﻨﺔ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺴﺘﻮﻯ ﺍﻟﻮﻻﻳﺎﺕ،
ﺣﺘﻰ ﻛﺜﺮ ﺿﺤﺎﻳﺎ ‏( ﻓﻮﺿﻰ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ‏) ، ﻓﻠﺴﺖُ ﻣﺼﻠﺘﺎً ﺳﻴﻔﻲ ﻷﺣﺎﺭﺏ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺳﻄّﺮ ﺑﻘﻠﻤﻲ ﻟﺘﻨﻈﻴﻢ ﺗﻮﺿﻊ ﺑﻪ ﺍﻷﻣﻮﺭ ﻓﻲ ﻣﻮﺍﺿﻌﻬﺎ، ﻭﻳﻌﻄﻰ ﻛﻞ ﺫﻱ ﺣﻖ ﺣﻘﻪ، ﻭﻻ ﻳﺤﻤّﻞ ﺍﻟﻨﺎﺱُ ﺃﻧﻔﺴَﻬﻢ ﻓﻮﻕ ﻣﺎ ﻳﻄﻴﻘﻮﻥ، ﻓﻬﺬﻩ ‏( ﺻﻴﺤﺔ ‏) ﻣﻤﻦ ﺃﺩﺭﻙ ﺣﺠﻢ ﺍﻟﻤﻌﺎﻧﺎﺓ ﻓﺄﻗﻮﻝ :
ﺃﺭﺟﻮ ﺃﻻ ﻳﺘﻄﺮﻕ ﺇﻟﻰ ﺫﻫﻦ ﺍﻟﻘﺎﺭﺉ ﺍﻟﻜﺮﻳﻢ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻘﺮﺃ ﻋﻨﻮﺍﻥ ﻣﻘﺎﻟﻲ ﻫﺬﺍ ﺃﻥ ﺍﻟﻤﻘﺎﻝ ﻳﺮﺍﺩ ﺑﻪ ﻧﻘﺾ ﺃﻭ ﺗﺨﻄﺌﺔ ‏( ﺃﺻﻞ ‏) ﻣﺒﺪﺃ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻭﻋﻠﻰ ﻣﺮ ﺍﻟﻌﺼﻮﺭ ﻭﻣﺨﺘﻠﻒ ﺍﻟﺒﻠﺪﺍﻥ ﻗﺪ ﻋﺮﻓﻮﺍ ﻭﺍﺷﺘﻬﺮ ﻋﻨﻬﻢ ﺗﻌﺎﻃﻔﻬﻢ ﻓﻴﻤﺎ ﺑﻴﻨﻬﻢ، ﻭﻣﺴﺎﻋﺪﺓ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﺑﻌﻀﺎ، ﻭﻣﺪ ﻳﺪ ﺍﻟﻌﻮﻥ ﻟﻠﻤﺤﺘﺎﺝ، ﻭﺍﻟﻮﻗﻮﻑ ﻣﻊ ﺍﻟﻤﻀﻄﺮ ﻭﻣﻊ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ، ﻭﻭﺟﻮﺩﻫﻢ ﻓﻲ ﻟﺤﻈﺎﺕ ﺍﻟﺤﺎﺟﺔ ﻭﺍﻟﺸﺪﺓ، ﻭﻫﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ ﻛﻠﻪ ﻣﻀﺮﺏ ﻣﺜﻞ ﺣﺘﻰ ﻏﺪﺕ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﻣﻢ ﻭﺍﻟﺸﻌﻮﺏ ﺗﻐﺒﻄﻬﻢ ﻓﻲ ﺫﻟﻚ .
ﻭﻗﺪ ﺳﺎﻋﺪ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﺔ ﺍﻟﻜﺒﻴﺮﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﺟﺪﺕ ﻟﺪﻯ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻧﻴﻴﻦ ﻋﻤﻮﻣﺎً، ﻭﺗﻈﻬﺮ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻌﺎﻃﻔﺔ ﻓﻼ ﻳﻈﻦ ﻇﺎﻥ ﺃﻧﻲ ﺑﺼﺪﺩ ﺍﻟﻘﺪﺡ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺨﺼﻠﺔ ﺍﻟﻜﺮﻳﻤﺔ ﺍﻟﻤﺘﻮﻓﺮﺓ ﻟﺪﻯ ﺃﻫﻞ ﺍﻟﺴﻮﺩﺍﻥ ﺑﺎﺧﺘﻼﻑ ﻗﺒﺎﺋﻠﻬﻢ ﻭﻣﻨﺎﻃﻘﻬﻢ، ﻭﺃﻋﺮﺍﻓﻬﻢ . ﻭﺇﻧﻤﺎ ﺃﺭﺩﺕ ﺑﻬﺬﺍ ‏( ﺍﻟﺼﻴﺤﺔ ‏) ﺍﻟﻤﺸﻔﻘﺔ ﺃﻥ ﺃﺿﻊ ﻭﺍﻗﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﻋﻠﻰ ﻣﻴﺰﺍﻥ ﺍﻟﺸﺮﻉ ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻘﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﻤﻌﺮﻭﻓﺔ ﺑــ ‏( ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ‏) ، ﻭﻋﺮﺿﻬﺎ ـ ﺃﻳﻀﺎً ـ ﻓﻲ ﻣﻴﺰﺍﻥ ‏( ﺃﺩﺍﺀ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ‏) ﺍﻟﺬﻱ ﺣﺪﺩﺗﻪ ﺍﻟﺸﺮﻳﻌﺔ ﻭﺭﺗﺒﺖ ﺑﻪ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ، ﻭﺑﻴﻨﺖ ﺃﻧﻪ ﺳﻴﺴﺄﻝ ﻋﻨﻬﺎ ﻭﻋﻦ ﺃﺩﺍﺋﻬﺎ ﻭﺳﻴﺤﺎﺳﺐ ﻣﻦ ﻓﺮّﻁ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﺃﺿﺎﻋﻬﺎ .
ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻳﻄﻮﻝ، ﻭﺫﻟﻚ ﻷﻧﻪ ﻳﺮﺗﺒﻂ ﺑﺄﻣﻮﺭ ﻛﺜﻴﺮﺓ، ﺇﻻ ﺃﻧﻲ ﺃﻃﺮﺣﻪ ﺑﺈﺟﻤﺎﻝ ﻭﺑﺎﺧﺘﺼﺎﺭ، ﻭﺃﺳﻮﻗﻪ ﻋﻠﻰ ﻃﺮﻳﻘﺔ ﺍﻟﻮﻗﻔﺎﺕ ﻭﺍﻟﻨﻤﺎﺫﺝ .
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ : ﻳﺘﻜﺮﺭ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺪﻭﺍﺋﺮ ﺍﻟﺤﻜﻮﻣﻴﺔ، ﻭﺣﺘﻰ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﻣﺆﺳﺴﺎﺕ ﺍﻟﻘﻄﺎﻉ ﺍﻟﺨﺎﺹ ﺗﻐﻴﺐ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻴﻦ ﻋﻦ ﺍﻟﻌﻤﻞ، ﻭﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ﻳﻜﻮﻥ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﻤﻮﻇﻔﻮﻥ ﻣﻤﻦ ﻻ ﻳﻮﺟﺪ ﻣﻦ ﻳﻘﻮﻡ ﺑﻤﻬﺎﻣﻬﻢ ﻓﻲ ﻓﺘﺮﺓ ﻏﻴﺎﺑﻬﻢ، ﻛﻤﺎ ﻟﻢ ﻳﺘﻢ ﺗﺤﺪﻳﺪ ﺍﻹﺟﺎﺯﺓ ﻣﺴﺒﻘﺎً ﻭﻳﺘﻢ ﺍﻻﺣﺘﻴﺎﻁ ﺑﻮﺿﻊ ﻣﻮﻇﻒ ﺑﺪﻳﻞ، ﻓﻴﺄﺗﻲ ﺍﻟﻤﺮﺍﺟﻌﻮﻥ ﻭﺫﻭﻭ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻧﻮﻥ ﻛﺜﺮﺓ ﻭﺃﻋﺪﺍﺩﺍً ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻭﻣﺼﺎﻟﺤﻬﻢ ﺟﻠﻴﻠﺔ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻳﺘﻢ ﺍﻻﻋﺘﺬﺍﺭ ﻟﻬﻢ ﺑﺄﻥ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻗﺪ ﻏﺎﺏ ﺑﺴﺒﺐ ﻭﻓﺎﺓ ﻷﺣﺪ ﺃﻗﺎﺭﺑﻪ ﺃﻭ ﺟﻴﺮﺍﻧﻪ ، ﺃﻭ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺗﺠﺮﻯ ﺑﺎﻟﻤﺴﺘﺸﻔﻰ ﻷﺣﺪ ﺃﻗﺎﺭﺑﻪ ، ﺃﻭ ﺃﺻﻬﺎﺭﻩ ، ﻭﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻟﻴﻮﻣﻴﻦ ﺃﻭ ﺛﻼﺛﺔ ﺃﻭ ﺃﻛﺜﺮ !
ﻭﺃﺳﺒﺎﺏ ﺍﻟﺘﻐﻴﺐ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺪﺧﻞ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺴﻴﺎﻕ ﻫﻲ ﻣﻦ : ‏( ﺍﻟﺒﺤﺮ ﺍﻟﺬﻱ ﻻ ﺳﺎﺣﻞ ﻟﻪ ‏) ، ﻓﺄﻧﺖ ﻻ ﺗﺴﺘﻐﺮﺏ ﻣﻦ ﺃﻱ ﺳﺒﺐ ﻳﺬﻛﺮ ﻟﻚ ﺃﻭ ﺗﺴﻤﻊ ﺑﻪ !! ﺃﻭ ﻗﺪ ﻻ ﻳﺬﻛﺮ !! ﻓﻘﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ : ﺃﻥ ﻟﺼﺎً ﺩﺧﻞ ﺑﻴﺖ ﺟﺎﺭ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻭﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﺗﻐﻴﺐ ﻟﻴﻘﻒ ﻭﻳﻘﻮﻡ ﺑﺎﻟﻮﺍﺟﺐ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺚ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺪﺓ ﻟﻠﻘﺒﺾ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻠﺼﻮﺹ، ﻭﻛﺄﻧﻪ ﺃﺣﺪ ﺃﻓﺮﺍﺩ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﺒﺎﺣﺚ ﺍﻟﺠﻨﺎﺋﻴﺔ !! ﻭﻗﺪ ﻳﻘﺎﻝ ﺇﻧﻪ ﻗﺪ ﺳﺎﻓﺮ ﻟﺪﻓﻊ ﺍﻟﻤﻬﺮ ﻟﺼﺪﻳﻘﻪ ﻓﻼﻥ ﺃﻭ ﺃﻭ … ﺇﻟﻰ ﻏﻴﺮ ﺫﻟﻚ ﻣﻤﺎ ﻳﺸﺒﻬﻬﺎ ﻣﻦ ﺍﻷﺳﺒﺎﺏ .
ﺇﻥ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺘﺼﺮﻑ ـ ﻭﻟﻸﺳﻒ ـ ﻳﻌﺘﺒﺮ ﺟﺰﺀﺍً ﻣﻦ ﺛﻘﺎﻓﺔ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ، ﺑﻞ ﻫﻲ ﻗﻀﻴﺔ ﺭﺍﺳﺨﺔ ﺭﺳﻮﺥ ﺍﻟﺠﺒﺎﻝ ﺍﻟﺮﻭﺍﺳﻲ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ، ﻓﻘﺪ ﺃﺩﻯ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ ﻭﺍﺟﺒﻪ ﻭﻗﺎﻡ ﺑﻪ ﺧﻴﺮ ﻗﻴﺎﻡ ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻣﻠﺔ ﻣﻦ ﺣﺮﺹ ﻋﻠﻰ ﻣﺠﺎﻣﻠﺘﻬﻢ !! ﻟﻜﻦ ﻣﺎ ﺫﻧﺐ ﻣﻦ ﺗﻌﻄﻠﺖ ﻣﻌﺎﻣﻠﺘﻪ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺠﺎﻣﻠﺘﻪ؟ ﺃﻳﻦ ﺣﻖ ﻫﺆﻻﺀ ﻭﻫﻮ ﺣﻖ ﻭﺍﺟﺐ؟ ﺃﻻ ﻳﻘﺪﺡ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ـ ﻭﺍﻟﺬﻱ ﺑﺴﺒﺒﻪ ﺗﻌﻄﻠﺖ ﺍﻷﻋﻤﺎﻝ ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺿﺎﻋﺖ ﺑﻪ ﻣﺼﺎﻟﺢ ﺃﻧﺎﺱ ـ ﺃﻻ ﻳﻘﺪﺡ ﻓﻲ ﺣِﻞِّ ﺍﻷﺟﺮ ﻭﺍﻟﺮﺍﺗﺐ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺘﻘﺎﺿﺎﻩ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﻤﻮﻇﻒ؟ !
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﻧﻴﺔ : ﻳُﺤَﻤّﻞُ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻧﻔﺴﻬﻢ ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻗﺘﻬﺎ ﺑﺴﺒﺐ ﻣﺠﺎﻣﻼﺗﻬﻢ، ﻓﺈﻥ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻳﻘﺘﺮﺽ ﻭﻳﺴﺘﺪﻳﻦ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﻷﺟﻞ ﺃﻥ ﻳﺪﻓﻊ ﻣﺒﻠﻐﺎً ﻓﻲ ﻣﺠﺎﻣﻠﺔ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﻭﻟﻤﻮﻗﻒ ﺍﺟﺘﻤﺎﻋﻲ، ﻭﻳﻠﺰﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺎﻟﺪﻳﻦ، ﻭﻣﻌﻠﻮﻡ ﺧﻄﻮﺭﺓ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﻣﺎ ﻳﺘﺮﺗﺐ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻘﺪ ﺍﻣﺘﻨﻊ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻭﺍﻟﺴﻼﻡ ﻣﻦ ﺍﻟﺼﻼﺓ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﺪﻳﻦ ﻟﻴﺒﻴﻦ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﺧﻄﻮﺭﺗﻪ، ﻭﻳﺴﺘﺪﻳﻦ ﺁﺧﺮ ﻟﻴﺴﺎﻓﺮ ﺇﻟﻰ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻟﻴﺤﻀﺮ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ، ﻗﺪ ﻛﺎﻥ ﻳﻜﻔﻴﻪ ﺃﻥ ﻳﺘﺼﻞ ﺑﺎﻟﻬﺎﺗﻒ ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺐ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻭﻳﻜﻔﻲ ﻧﻔﺴﻪ ﺫﻝ ﻭﻫﻢ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺪﻳﻦ . ﻭﺑﻌﻀﻬﻢ ﻗﺪ ﻻ ﻳﺴﺘﺪﻳﻦ ﻟﻜﻨﻪ ﻳﺼﺮﻑ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﺤﺘﺎﺟﻪ ﺃﻭ ﺗﺤﺘﺎﺟﻪ ﺃﺳﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺿﺮﻭﺭﻳﺎﺕ ﺣﻴﺎﺗﻬﻢ .
ﻭﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻳﻜﻠﻒ ﻧﻔﺴﻪ ‏( ﺑﺪﻧﻴﺎً ‏) ﻓﻮﻕ ﻣﺎ ﺗﺘﺤﻤﻞ ﻛﺄﻥ ﻳﺴﺎﻓﺮ ﻭﻫﻮ ﻣﺮﻳﺾ، ﻭﻫﻮ ﻻ ﻳﺘﺤﻤﻞ ﻃﻮﻝ ﺍﻟﻄﺮﻳﻖ، ﻟﻜﻦ ﻫﻜﺬﺍ ﺗﻔﺮﺽ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻠﺔ !! ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻳﺪﻓﻌﻪ ﺣﺮﺻﻪ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ، ﺃﻭ ﺧﻮﻓﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻠﻮﻡ ﻭﺍﻟﻌﺘﺎﺏ ﺇﺫﺍ ﻟﻢ ﻳﺸﺎﺭﻙ !!
ﺃﻻ ﻳﻌﻠﻢ ﻣﻦ ﻳﻘﺪﻡ ﻋﻠﻰ ﺫﻟﻚ ﺃﻥ ﺍﻟﻠﻪ ﺭﺏ ﺍﻟﻌﺎﻟﻤﻴﻦ ﺍﻟﺬﻱ ﺧﻠﻖ ﻫﺬﺍ ﺍﻹﻧﺴﺎﻥ ﻭﺃﻭﺟﺪﻩ ﻟﻌﺒﺎﺩﺗﻪ، ﻭﺃﻧﻌﻢ ﻋﻠﻴﻪ ﺑﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻨﻌﻢ ، ﻟﻢ ﻳﻜﻠﻔﻪ ﻓﻮﻕ ﻣﺎ ﻳﻄﻴﻖ ، ﻓﺈﺫﺍ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﺮﺏ ﺍﻟﺨﺎﻟﻖ ﻟﻢ ﻳﻜﻠﻒ ﻋﺒﺪﻩ ﻓﻮﻕ ﻃﺎﻗﺘﻪ ، ﻓﻤﺎ ﺑﺎﻝ ﺍﻟﻤﺨﻠﻮﻕ ﺍﻟﺬﻱ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﺨﻠﻮﻗﺎً ﻣﺜﻠﻪ ﺑﻤﺎ ﻳﻔﻮﻕ ﻃﺎﻗﺘﻪ ﺑﺪﻧﻴﺎً ﺃﻭ ﻣﺎﺩﻳﺎً؟ ! ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻌﻤﺮﺍﻥ ﺑﻦ ﺣﺼﻴﻦ : ‏( ﺻﻞّ ﻗﺎﺋﻤﺎً ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻓﻘﺎﻋﺪﺍً ﻓﺈﻥ ﻟﻢ ﺗﺴﺘﻄﻊ ﻓﻌﻠﻰ ﺟﻨﺒﻚ ‏) . ﺃﻻ ﻓﻠﻴﻌﻘﻞ ﺫﻟﻚ ﻛﻞ ﻣﻦ ﺳﻮﻟﺖ ﻟﻪ ﻧﻔﺴﻪ ﺑﺈﻟﺰﺍﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻭ ﺇﻟﺰﺍﻡ ﻧﻔﺴﻪ ﻓﻮﻕ ﻣﺎ ﺗﻄﻴﻖ .
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺜﺎﻟﺜﺔ : ﻳﺠﺘﻬﺪ ﻛﺜﻴﺮﻭﻥ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻓﻲ ﻋﺪﻡ ﺍﻟﻐﻴﺎﺏ ﻋﻦ ﺃﻳﺔ ﻣﻨﺎﺳﺒﺔ ﻗﺮﻳﺒﺔ ﺃﻭ ﺑﻌﻴﺪﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻔﺮ ﺃﻭ ﺍﻟﺤﻀﺮ ، ﻭﻟﻜﻨﻚ ﺇﺫﺍ ﺳﺄﻟﺖ ﺑﻌﻀﻬﻢ ﻋﻦ ﻋﻼﻗﺘﻪ ﺑﺄﻭﻻﺩﻩ ، ﺃﻭ ﺯﻭﺟﺘﻪ ، ﻋﻦ ﺗﻔﻘﺪﻩ ﻟﻬﻢ ، ﻭﺗﻮﺟﻴﻬﻪ ﻭﺗﺮﺑﻴﺘﻪ ﻟﻬﻢ ، ﻗﺪ ﺗﺠﺪ ﺃﻥ ﻧﺼﻴﺒﻪ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ ﻻ ﻳﻘﺎﺭﻥ ﺃﻭ ﻳﻮﺍﺯﻱ ﻧﺼﻴﺐ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﻟﻶﺧﺮﻳﻦ ﻓﻲ ﺍﻫﺘﻤﺎﻣﺎﺗﻪ ﻭﺃﻭﻗﺎﺗﻪ، ﺑﻞ ﻗﺪ ﻳﻜﻮﻥ ﻗﺪ ﺑﻠﻎ ﺩﺭﺟﺔ ﻛﺒﻴﺮﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻘﺼﻴﺮ ، ﻓﻘﺪ ﺃﻫﻤﻞ ﻭﺿﻴﻊ ﻣﻦ ﻳﻌﻮﻝ ، ﻭﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺃﺳﺒﺎﺏ ﺫﻟﻚ : ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺗﻌﺮﻑ ﺃﺯﻣﺎﻧﺎً ﻭﻻ ﺃﻭﻗﺎﺗﺎً ﻭﻻ ﺃﺣﻮﺍﻻً ﻭﻻ ﺗﻨﻘﻀﻲ . ﻓﺄﻳﻦ ﻫﺆﻻﺀ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺃﺩﻯ ﺑﻬﻢ ﺣﺮﺻﻬﻢ ﻋﻠﻰ ﺗﻄﻴﻴﺐ ﺧﻮﺍﻃﺮ ﺍﻵﺧﺮﻳﻦ ﺑﻤﺠﺎﻣﻼﺗﻬﻢ ﺇﻟﻰ ﺇﻫﻤﺎﻝ ﺧﻮﺍﻃﺮ ﺍﻷﻗﺮﺑﻴﻦ ﺑﻞ ﺇﺿﺎﻋﺔ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ؟ !
ﻭﻣﺎﺫﺍ ﻳﻘﻮﻟﻮﻥ ﻓﻲ ﺃﻣﺮ ﺍﻟﻨﺒﻲ ﺻﻠﻰ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻴﻪ ﻭﺳﻠﻢ ﻟﻠﺼﺤﺎﺑﻲ ﺍﻟﺠﻠﻴﻞ ﻋﺒﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﺑﻦ ﻋﻤﺮﻭ ﺑﻦ ﺍﻟﻌﺎﺹ ﺍﻟﺬﻱ ﻛﺎﻥ ﻗﺪ ﻏﻠﺐ ﺟﺎﻧﺐ ‏( ﺍﻟﻌﺒﺎﺩﺓ ‏) ﻋﻠﻰ ﺑﻌﺾ ﺣﻘﻮﻕ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﻭﺃﻫﻠﻪ ﻓﻘﺪ ﻗﺎﻝ ﻟﻪ : ‏( ﺇﻥ ﻟﺰﻭﺟﻚ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﻘﺎً ﻭﺇﻥ ﻟﺮﺑﻚ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﻘﺎً ﻭﺇﻥ ﻟﺒﺪﻧﻚ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﻘﺎً ﻭﺇﻥ ﻟﻀﻴﻔﻚ ﻋﻠﻴﻚ ﺣﻘﺎً ﻓﺄﻋﻄﻰ ﻛﻞ ﺫﻱ ﺣﻖ ﺣﻘﻪ ‏) .
ﺃﻳﻦ ﻫﻢ ﻣﻦ ﻣﺮﺍﻋﺎﺓ ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ؟ ! ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺇﺫﺍ ﺗﻀﺎﺭﺑﺖ ﻭﻛﺎﻥ ﺃﺩﺍﺀ ﺑﻌﻀﻬﺎ ﻳﺘﺴﺒﺐ ﻓﻲ ﺗﻔﻮﻳﺖ ﺍﻟﺒﻌﺾ ﺍﻵﺧﺮ ﻛﺎﻥ ﻣﻦ ﺍﻟﻮﺍﺟﺐ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﺃﻥ ﻳﻘﺪﻡ ﻭﻳﺆﺧﺮ ﺑﻴﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺿﻮﺀ ﻗﺎﻋﺪﺓ ‏( ﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺕ ‏) ﺍﻟﺘﻲ ﺗﻨﻄﻠﻖ ﻣﻦ ﺗﻔﺎﻭﺕ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﺧﺘﻼﻓﻬﺎ ﻭﺗﻘﺪﻳﻢ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻋﻠﻰ ﻣﺎ ﻫﻮ ﺩﻭﻧﻪ . ﻛﻴﻒ ﻳﻬﻨﺄ ﺑﻚ ﺍﻵﺧﺮﻭﻥ ﻭﻳﻔﺘﻘﺪﻙ ﺍﻷﻗﺮﺑﻮﻥ؟ ! ﻭﺣﻘﻮﻗﻬﻢ ﺁﻛﺪ ﻭﺃﻭﺟﺐ ﻣﻦ ﺣﻘﻮﻕ ﻏﻴﺮﻫﻢ ! ﺃﻟﻴﺲ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺴﻠﻤﺎﺕ ﻓﻲ ﺩﻳﻨﻨﺎ ﺃﻥ ﺍﻷﻗﺮﺑﻴﻦ ﺃﻭﻟﻰ ﺑﺎﻟﻤﻌﺮﻭﻑ؟ !
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺮﺍﺑﻌﺔ : ﻭﻓﻲ ﻣﻘﺎﺑﻞ ﻣﺎ ﺫﻛﺮﺗﻪ ﻓﻲ ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻟﺴﺎﺑﻘﺔ، ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻜﺲ ﻳﺤﺼﻞ ﺃﺣﻴﺎﻧﺎً ـ ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ـ ! ﻭﻣﻦ ﺍﻷﻣﺜﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺃﻭﺿﺢ ﺑﻬﺎ ﺫﻟﻚ : ﺃﻧﻪ ﻗﺪ ﻳﻤﻨﻊ ﺭﺏ ﺍﻷﺳﺮﺓ ﺯﻭﺟﺘﻪ ﺃﻭ ﺍﺑﻨﻪ ﺃﻭ ﺑﻨﺘﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﺬﻫﺎﺏ ﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ ﻣﺎ، ﻭﺑﻐﺾ ﺍﻟﻨﻈﺮ ﻋﻦ ﺻﺤﺔ ﺃﻭ ﺧﻄﺄ ﻣﻮﻗﻔﻪ، ﺇﻻ ﺃﻧﻪ ﻓﻲ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻷﺣﻴﺎﻥ ﺗﺼﺮ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﺑﻨﺔ ﺃﻭ ﺍﻻﺑﻦ ﻋﻠﻰ ﺗﺤﻘﻴﻖ ﺭﻏﺒﺎﺗﻬﻢ، ﻭﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺸﺎﺭﻛﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻳﺮﻭﻧﻬﺎ ‏( ﺿﺮﻭﺭﻳﺔ ‏) !! ﻭﻛﺄﻧﻬﻢ ﺳﻴﻔﻘﺪﻭﻥ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺃﻭ ﻳﻨﻔﻮﺍ ﻣﻦ ﺍﻷﺭﺽ !! ﺇﻥ ﻟﻢ ﻳﺸﺎﺭﻛﻮﺍ ﻓﻲ ﺗﻠﻚ ﺍﻟﻤﻨﺎﺳﺒﺔ !! ﻓﻴﺼﺮﻭﻥ، ﻭﻗﺪ ﺗﺪﻭﺭ ﻣﻨﺎﻗﺸﺎﺕ ، ﻭﻣﺸﺎﺟﺮﺍﺕ ، ﻭﻗﺪ ﻳﺘﻤﺮﺩ ﺍﻷﺑﻨﺎﺀ، ﻭﻳﻌﺼﻮﻥ ﺃﺑﺎﻫﻢ ، ﻭﻗﺪ ﺗﻌﺼﻲ ﺍﻟﺰﻭﺟﺔ ﺯﻭﺟﻬﺎ ، ﻭﻓﻌﻠﻬﻢ ﻫﺬﺍ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﺤﺮﻣﺎﺕ ، ﻓﺈﻥ ﻃﺎﻋﺔ ﺍﻟﺰﻭﺝ ﻭﺍﻟﻮﺍﻟﺪﻳﻦ ﻭﺍﺟﺒﺔ ﺇﻻ ﺇﺫﺍ ﻛﺎﻧﺖ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ، ﺃﻣﺎ ﻣﺎ ﻋﺪﺍ ﺍﻟﻤﻌﺼﻴﺔ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻄﺎﻋﺔ ﺗﺠﺐ ﻭﻳﺄﺛﻢ ﺑﺬﻟﻚ ﻣﻦ ﻳﻌﺼﻲ .
ﺍﻟﻮﻗﻔﺔ ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ : ﺇﻥ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﻗﺪ ﺿﺎﻋﺖ ﻓﻲ ﻣﺠﺘﻤﻌﻨﺎ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﻭﻗﻊ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺃﻧﻮﺍﻉ ﻣﻦ ﺍﻟﺒﻼﻳﺎ ﻭﺍﻟﺸﺮﻭﺭ ﻓﻘﺪ ﻋﺼﻰ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻠﻪ ﺗﻌﺎﻟﻰ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ !
ﻭﺳﻜﺖ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻋﻦ ﻛﻠﻤﺔ ﺍﻟﺤﻖ ﺑﺴﺒﺐ ﺫﻟﻚ ! ﻭﻗﻞ ﺍﻟﻨﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻤﻨﻜﺮ ﻟﺪﻯ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ . ﻭﺭﺑﻤﺎ ﺃﻛﻞ ﺑﻌﺾ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺍﻟﻤﺎﻝ ﺍﻟﺤﺮﺍﻡ ﻣﺠﺎﺭﺍﺓ ﻭﺗﻄﻴﻴﺒﺎً ﻟﺨﺎﻃﺮ ﻣﻦ ﻻ ﻳﺴﺘﻄﻴﻊ ﺇﺣﺮﺍﺟﻬﻢ ! ﻭﺑﺴﺒﺐ ﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﻟﻢ ﺗﻘﺴﻢ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻮﺍﺭﻳﺚ ﻭﺍﻟﺘﺮﻛﺎﺕ ﻭﻟﻢ ﻳﻌﻂ ﻛﺜﻴﺮ ﻣﻦ ﺫﻭﻱ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﺣﻘﻮﻗﻬﻢ !! ﻭﺍﻟﺤﺪﻳﺚ ﻋﻦ ﻫﺬﺍ ﺍﻷﻣﺮ ﻭﻧﻤﺎﺫﺟﻪ ﻭﺃﻣﺜﻠﺘﻪ ﻳﻄﻮﻝ ﺟﺪﺍً ، ﻭﻟﻜﻦ ﺣﺴﺒﻲ ﺃﻥ ﺍﻹﺷﺎﺭﺓ ﺑﻤﺎ ﺫﻛﺮﺕ ﻗﺪ ﺗﻜﻔﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ .
ﺇﻧﻨﺎ ﺑﺤﺎﺟﺔ ﺇﻟﻰ ﺟﺮﺃﺓ ﻭﻗﺮﺍﺭﺍﺕ ﺷﺠﺎﻋﺔ ﻧﻮﻗﻒ ﺑﻬﺎ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻔﻮﺿﻰ ﻭﻧﻌﻴﺪ ﺑﻬﺎ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻷﻣﺮ ﻓﻲ ﻫﺬﻩ ﺍﻟﻘﻀﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺑﺎﺗﺖ ﻣﺼﺪﺭ ﺇﺯﻋﺎﺝ ﻣﺴﺘﻤﺮ ﺧﺎﺻﺔ ﻭﺑﻼﺩﻧﺎ ﺗﻌﺎﻧﻲ ﺍﻧﺘﺸﺎﺭ ﺍﻟﻔﻘﺮ ﻭﺍﻟﻐﻼﺀ ﺍﻟﻄﺎﺣﻦ ، ﻭﻟﻴﻜﻦ ﺑﻌﻀﻨﺎ ﻟﺒﻌﺾ ﻋﻮﻧﺎً ﻓﻲ ﺗﺮﺗﻴﺐ ﺍﻟﺤﺎﻝ ﻭﻗﺒﻮﻝ ﺍﻷﻋﺬﺍﺭ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻤﺮ ﻳﻤﻀﻲ ﻭﺍﻟﻤﺠﺎﻣﻼﺕ ﺍﻟﻤﺴﺘﻤﺮﺓ ﺗﻨﺴﻒ ﻣﻨﻪ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮ، ﻭﺍﻟﻤﺼﻴﺒﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺮﻳﻦ ﻳﻘﻮﻣﻮﻥ ﺑﺎﻟﺰﻳﺎﺭﺍﺕ ﻭﺗﻠﺒﻴﺔ ﺍﻟﺪﻋﻮﺍﺕ ﺑﺎﻋﺘﺒﺎﺭﻫﺎ ﺣﻤﻼً ﺛﻘﻴﻼً ﻓﺨﻠﺖ ﻣﻦ ﺇﺧﻼﺹ ﻳﻘﺒﻞ ﺑﻪ ﺍﻟﻌﻤﻞ ﻓﻜﺎﻥ ﺣﺎﻟﻬﻢ ﻳﻌﺒﺮ ﻋﻨﻪ ﺍﻟﻤﺜﻞ : ‏( ﻣﻴﺘﺔ ﻭﺧﺮﺍﺏ ﺩﺑﺎﺭ ‏) !!
ﺇﻥ ﻣﻦ ﺃﻫﻢ ﺍﻟﻮﺍﺟﺒﺎﺕ ﺍﻟﻜﻔﺎﺋﻴﺔ ﺃﻥ ﺗﺘﻢ ﺗﻮﻋﻴﺔ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺑﻬﺬﺍ ﺍﻟﺠﺎﻧﺐ ﺍﻟﻤﻬﻢ ، ﻭﺗﺒﻴﻦ ﻟﻬﻢ ﻗﺎﻋﺪﺓ ﺍﻟﺤﻘﻮﻕ ﻭﺍﻷﻭﻟﻮﻳﺎﺕ، ﻭﺣﺘﻰ ﺗﻨﻜﺸﻒ ﺍﻟﻤﺴﺄﻟﺔ ﻟﻠﺠﻤﻴﻊ ﻭﺗﺘﻀﺢ ﻭﺍﻟﻤﻮﻓﻖ ﻣﻦ ﻭﻓﻘﻪ ﺍﻟﻠﻪ.

.

.

.

alsone

Source